الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
237
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الملائكة والروح بمثل ما أقرّوا لمحمد صلَّى الله عليه وآله ولقد حملت مثل حمولة محمد ، وهو حمولة الرب ، وإن محمدا صلَّى الله عليه وآله يدعى فيكسى فيستنطق فينطق ، وأدعى فاكسى واستنطق فأنطق ، ولقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي ، علمت البلايا والقضايا وفصل الخطاب " . أقول : المستفاد منه أن مقامهم عليهم السّلام مقامه صلَّى الله عليه وآله في وجوب الإطاعة لهم في جميع الأمور والإقرار بفضلهم عليهم السّلام وذلك لأنهم كمحمد صلَّى الله عليه وآله في كونهم حملوا حمولة الرب ، ولعمري إن هذا هو السرّ في كونهم كمحمد صلَّى الله عليه وآله في تلك الشؤون كما لا يخفى . وفيه ( 1 ) عن قرب الإسناد ، ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا أنه عليه السّلام كتب إليه : قال أبو جعفر عليه السّلام : " لا يستكمل عبد الإيمان حتى يعرف أنه يجري لآخرهم ما يجري لأولهم في الحجة والطاعة ، والحلال والحرام سواء ، ولمحمد صلَّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام فضلهما " ، الخبر . وفيه ( 2 ) عن إكمال الدين بإسناده عن الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عن جده الحسين ( صلوات الله عليهم ) قال : دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله فأجلسني على فخذه . وأجلس أخي الحسن على فخذه الآخر ، ثم قبّلنا وقال : " بأبي أنتما من إمامين سبطين اختاركما الله مني ومن أبيكما ومن أمكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم ، وكلهم في الفضل والمنزلة سواء عند الله تعالى " . وفيه ( 3 ) عن بصائر الدرجات بإسناده عن الحارث النظري ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : " رسول الله صلَّى الله عليه وآله ونحن في الأمر والنهي والحلال والحرام نجري مجرى واحد ، فأما رسول الله وعلي ( عليهما وآلهما السّلام ) فلهما فضلهما " .
--> ( 1 ) البحار ج 25 ص 353 . . ( 2 ) البحار ج 25 ص 356 . . ( 3 ) البحار ج 25 ص 357 . .